قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

29

الخراج وصناعة الكتابة

البياض عاليا على الركبتين والعرقوبين ، قيل : محجل مجبب . وان لحق بالبطن حتى يخالطها ، قيل : أنبط ، وان كان التحجيل إلى أنصاف الاوظفة قيل : محجل « 56 » وبتوقيف ، وان نقص عن ذلك حتى يكون غير جائز الأكاليل والاشاعر ، قيل : منعل . وان خلت قائمة بأن يكون فيها بياض ، قيل : مطلق تلك القائمة . أما احدى اليدين أو احدى الرجلين اليمنى أو اليسرى ، وان كانت احدى اليدين والرجل المخالفة لها محجلين ، قيل : محجل شكال . وان كان في الذنب بياض ، قيل : أشعل الذنب . وهذا في الخيل والشهارى والبراذين سواء . وكذلك البغال ، توصف بقريب من هذا ، الا انه ربما كان في ألوان البغال ما ليس يسمى به الخيل . والشهارى من ذلك الديزج وهو الأخضر المائل إلى الدهمة « 57 » ، ومنه الادغم . وليس يكاد كتاب الجيش يذكرون هذا اللون فيركبون له قولا يدل عليه ، وهو ان يقولوا كميت يشبه الأخضر . وإذا كان في وجه البغل أو البغلة « 58 » بياض ، مغش له ملابس للون غير منفصل عنه كانفصال الغرة أو القرحة ، قيل : بغل أقمر وبغلة قمراء . وإذا كانت في الدابة سمة ، قيل : بموضع كذا سمة ، فان كانت كتابتها مقروءة ، قيل : تقرأ كذا ، وتذكر ما تدل عليه الكتابة . وان كانت علامة وكتبا « 59 » حلى ما يوجد الامر عليه من جميع ذلك وان لم يكن بالدابة سمة أصلا ، قيل : غفل . ويقال : ذلك في الذكر والأنثى بلفظ واحد « 60 » . ولكتاب الجيش أحكام تجري على ظلم وألفاظ يقع فيها اللبس على من لم يعتدها . ولا باس بأن نذكر من ذلك ، ما يعلمه المبتدئ بالعمل في الجيش ، لتكون معرفته عنده .

--> ( 56 ) في س : عجل . ( 57 ) في س : الذهمة . ( 58 ) في ت : البغلاء والنعلة . ( 59 ) في س : أو كتبان . ( 60 ) أنظر موضوع ألوان الخيل في أدب الكاتب ص 139 - 144 حلية الفرسان ص 83 - 91 . نهاية الإرب ج 10 ص 5 - 18 . الأنوار ومحاسن الاشعار ص 134 .